1. هل يمكن فهم الغجري؟
الغجر و السينتيين عاشوا دائماً على أراضي شبه الجزيرة الإيطالية, مع ذلك وجودهم يعود إلى حقب قديمة. نمط هذا الوجود ينعكس في تمايز ثقافات المجموعات المتعددة التي تشكلت في أزمان و أماكن مختلفة و في ظروف تاريخية معينة. بشكل عام, أنماط الهجرة تتكرر تحت ضغوط محددة و شروط لم يكن من السهل تحليلها في السابق, و لكنها مستمرة في يومنا الحاضر و هي قابلة للتمحيص و عرضة لتحاليل تاريخية – إجتماعية.
مثال على ذلك يمكن استخلاصه من الغجر المقيمين في الجنوب الوسطي من البلاد, الذين وصلوا إلى الشواطىء الأدرياتيكية في القرن السادس عشر, قادمين من جنوب شبه جزيرة البلقان تحت وطأة الزحف العثماني. لتكوين افتراض كهذا, الذي لا يستند بالطبع إلى برهان تاريخي في الأحداث التي وقعت أو في وثائق أخرى واضحة, تم الاستناد على: 1) التشابه مع "فرار" الألبانيين و آخرين في نفس الحقبة و لنفس الأسباب, 2) عوامل لغوية, 3) مواصفات المجموعات و التجانس الثقافي النسبي, قياساً لمجموعات أخرى, و كل هذا يعود إلى تواريخ متباعدة.
مسار السينتيين في الشمال كان مختلفاً. هنا لعب دوراً ليس قليلاً منافذ الحدود رغم جبال الألب, ولكن بعض التحالفات السياسية الماضية أيضا (الإمبراطورية النمساوية مثلاً, أو العلاقات ما بين فرنسا و مقاطعة بيامونتي) في تحديد هذه التنقلات.
في قرننا هذا زحف مجموعات الغجر من البلقان بدأ بعد استملاك الأراضي و التغييرات السياسية جراء الحرب العالمية الأولى, ولكن من جنوب يوغوسلافيا, بدأ فوق كل شيء في بدايات الستينيات, مع بعض الطلائع المحتملة السابقة, لأسباب إقتصادية بالدرجة الأولى و بسبب السهولة المتزايدة لعبور الحدود مع فينيسيا جوليا.
هذه المقدمة الغير متناسقة تبدو ضرورية للأخذ بعين الاعتبار مجموعة من المعطيات الهامة: 1) هجرة الغجر و السينتيين كان حجمها مرتفعاً في السنوات العشرة الأخيرة فقط, 2) لم يتعلق الأمر بهجرات حقيقية, بقدر ما هو شكل جديد من الترحال غالباً "دائري" و بشكل متجزىء مرتبط بنظام إجتماعي – إقتصادي, 3) الغجر في يوغوسلافيا السابقة كانوا بشكل عام لا يحبون الترحال و على أي حال كانوا يحملون نماذج ثقافية مختلفة تماماً عن الغجر و السينتيين "الإيطاليين", (في السبعينيات معظمهم أصبحوا مواطنين إيطاليين), الموجودين منذ فترة على الأراضي الإيطالية, 4) تداخل التصورات ما بين الرُحّل, الغجري, اللاجىء, المهاجر ألقى على هذا الموضوع فوضى لا يستهان بها و شكّل مصاعب حتى على الصعيد الحكومي في إيجاد حلول للمشاكل المتعلقة بالإندماج الإجتماعي, 5) الأسباب الإقتصادية للهجرة تبدو و كأنها هامة, تُعرض أحيانا اليوم بأشكال كضرورة قصوى و منافية للحقيقة, ولكن فوق كل شيء غامضة و اعتبرت غير ملائمة للترحيب بها في الثقافة الإيطالية, 6) – ليس أخيراً – يستمر النفي بأن تكون هنالك ثقافة غجرية معيدة إلى الأذهان النموذج الذي يربط وضع الغجري برفض المجتمع, التشرد, الإجرام إلخ.
من هنا تأتي المقولة أنه بالنسبة لرجل الشارع التصرفات التي يلمسها – أو يعتقد بأنه يلمسها – هي ملتبسة أو تمّ تقييمها سلبياً حتى عندما لا يقصد بها فعل إجرامي. يتم التفكير بنموذج لاستخدام اقتصادي للأرض حيث لا يعد استغلالاً مكثفاً. الغجر, مثل الكثير من "البدائيين", يملكون التصور الكامل بأن الاستغلال يجب أن يحدث بطريقة لا تُفقر الأرض, باختصار, أن تسمح بالتدوير أو بالتعاقب, سواء فيما يتعلق بالتسول, سواء فيما يتعلق بالخدمات للمجموعات المتحضرة, و من أجل ذلك يشكلون خلايا, كلما كانت واسعة كلما كان الطلب أقل من تلك الخدمات أو من استغلال الأرض. هذا يشكّل استخداماً للأرض حيث من الصعب أن تتقاطع فيه الوقائع الجديدة إلا مع الخدمات و أعمال جديدة تماماً, و بما أنه, بالإضافة إلى ذلك, من الصعب تدوير و ملائمة ما يقدمه الغجري مع تطور العالم الحالي, تزداد العوائق أمام القادمين الجدد, إلاّ إذا لم " تُستنبط" نماذج جديدة.
كل هذا يمكن ترجمته في القناعة بأن الغجري لا يريد أن يعمل, وبالتالي لكي يعيش يجب أن
يقوم بأعمال إجرامية, التي يمكن أن تستند إلى وقائع أحياناً, ولكنها مرتبطة إلى الحاجة للعيش, و ليس لأسباب سلوكية.
من هنا تنبع النظرة التي تتابع بها هجرة غجر جدد حتى من قبل "القديمين", بطريقة رافضة دائماً تقريباً. إلى عامل التنافس, تضاف هوة النفور, التي تؤدي إلى "تسويغ" العداء و الرفض. إنها ظاهرة معروفة منذ القدم للأنثروبولوجيين, نفس الشيء الذي كان يقال للغجر في الماضي: إذا كان الرب كان لا يريد بأن الأغنام تُجزّ, لما كان خلقها خرافاً. إنهم يتهمون القادمين الجدد بكل الأشياء السلبية, و يحمّلونهم كل حادث إجرامي جديد.
شبكة التضامن في عالم الغجر أمر ضروري جداً, ولكن التحرك يتم بمنطق غير سوي أو مترادف. إذا كان صحيحاً بأن معارضة الغجر تعلو على منطق القطيع, هذا لا يعني بأن غجرياً من إحدى المجموعات سيأخذ مكان غجري آخر من مجموعة مختلفة, في نقاش مع الغجر. العامل المسيطر في هذه الحالة هي منفعة الغجري ( فردية أو جماعية) و هذه المنفعة هي حصيلة تحليل ليس بالضرورة صحيحاً و على أي حال تحمل بصمات البراغماتية الخالصة.
موضوع الإجرام هو مهم و حساس, لأنه يتم المخاطرة دائماً بالتعميم غير المبرر. و هو من جانب آخر عامل موجود و بنمط غريب عن الثقافة التقليدية. بالفعل, الجنح الصغيرة رافقت عالم الغجر في هامشيته, ولكن دائماً ک "علاج أخير" و ضمن أخلاقية احترام تجاه الأشخاص. إذن, كان الأمر متعلق بحوادث مرتبطة بالحاجة, بعمليات احتيال صغيرة, سرقات تعتمد على الخفة و المهارة, ولكنها على أي حال جرائم ضد الأملاك العامة. اليوم الإجرام المنظم لم "يصطاد" أفراداً من عالم الغجر فقط, ولكنه خلق عقلية جديدة, مرجّحة من المجتمع المسيطر (الأسياد): اساطير السلطة و الغنى يلجون عالم الغجر الذي "يكتشف" ترويج المخدرات, الدعارة, استغلال القاصرين, اختطاف الأشخاص, السطو المسلح.
هذا التصعيد, رغم محدوديته و قلة أهميته بشكل عام, يجد صدى له في عالم وسائل الاتصال, و دوي في داخل نفس عالم الغجر حيث يتم استيعابه بإحساس الرفض (" إنهم أقلية فقط, إنها قصص مفبركة من الصحافيين", ولكن أيضاً "هم الآخرين"), بإلقاء المسئولية على الوافدين الجدد, ولكن أحياناً بأحاسيس انتقام غامض تجاه مجتمع تقليدي كان يرفضهم دائماً.
هل يعرف الوافدين الجدد ما يقال عنهم في وسائل الإعلام, في حديث رجل الشارع؟ هل يملكون مخططاً مستقبلياً قريباً أو بعيد المدى؟ هل ردود فعلهم هي نفسها التي يمكن أن يقوم بها الإيطالي, على سبيل المثال, أو على أي حال هي مستوعبة من قبل الإيطالي؟ ما هي الأدوات التي يملكونها للتعريف بأنفسهم أو للوصول إلى المعرفة؟
فلنضرب مثالاً: إذا سرق شخص ما و نقلت وسائل الإعلام الخبر, الفرد الشريف لا يشعر فقط بضرورة تأكيد نزاهته بمصطلحات صورية أو, أقل من ذاك أيضاً, عدم تعميم الموضوع. متيقناً بأنه لم يقترف أي ذنب, يرتئي بأن الصمت كاف. ولكن عندما يتعلق الأمر بغجري (أو من طبقة مشابهة), وسائل الإعلام تبث رسائل "تستدعي" أجوبة, لأنه ينتمي إلى طبقة تمّ تصنيفها بطريقة معينة و بالتالي لا يعد فرداً فقط. بالنسبة له تكفي ذاته النزيهة, ولكنه لا يستوعب بأن الخبر الذي تمّ تقديمه لا يقتصر على رؤية فردية, ولكنها رؤية جماعية سلبية, التي تتطلب إجابة عنها لأنها تنطلق من تلك الطبقة. بالنتيجة, إنه من المعروف بأن خبراً يعدّ حقيقياً في عموميته الخفية لكي يعطي الأثر المرغوب به.
بشكل عام, القارئ الواعي يعرف أن يميز, ليس اقل عندما يقرأ نفس الإشارات الخفية تجاه الجنوبيين في الخمسينيات. ولكن إذا كان من جهة المجتمع المسيطر يخلق دائماً ضحايا للمذبح, من جهة أخرى صحيح أيضا أن القراء الواعين هم أقلية, النظام التعليمي و الإعلامي لا يأخذ بعين الاعتبار زيادة عددهم, هنالك دائما أجزاء من المجتمع الذين لا يملكون مصالح في خلق وحوش أو أن يكونوا شركاء في "عملية الخطف".
إذن, الغجري, الوافد الجديد بشكل خاص, لا يملك تصوراً لوضعه الخاص و الصورة التي يكونها. و الأدهى من ذلك, لا يزال يعيش الظلم ضمن نمط بدائي,حيث الظلم فيه هو وظيفة للنظام بالطريقة الأكثر بساطة و مباشرة, حيث يتم تبريرها ليس دفاعاً عن الحقوق, بل كذريعة أو كمهرب, في الحيلة الصغيرة, في استغلال الفرص, في الخبث. الوعي في إمكانية أخرى لا تزال تجد صعوبة في تثبيت خط مسارها و تواصل نمط من "التأهيل" في الحيز الاجتماعي الأكثر اتساعاً حيث هو في النهاية خاطئ, ولكن في الخطأ يقوّي نفسه.
2 هل توجد ثقافة غجرية؟
النمط التقليدي هو, على أي حال, من الصعب استيعابه, لمن ليس مؤهلاً لأن يستوعب الاختلافات الثقافية. أحد المنافذ هو السلوك تجاه ذلك العنصر في تحديد الهوية الذاتية السياسية التي هي اللغة. لدى الغجر " اليوغوسلافيين" ليس فقط غير موجود أو, على أي حال, العنصر المخصص تجاه تعليم اللغة الخاصة للسادة ليس واضحاً, و يلاحظ أيضاً "غيرة نقاء" ضحلة. جزء من المشكلة سببه الاستقرار, كظاهرة تبادل ثقافي, أصبح أقل حدة من السبات اللغوي الذي تتميز به المقاطعات المعزولة. المقارنة مع الغجر الأبروتزيين (نسبة إلى مقاطعة أبروتزو في إيطاليا) الذين يعيشون كمستوطنين و كرحّل, بالعكس يكشف بأن هؤلاء حافظوا على استخدام اللغة بمفتاح مشفّر و مرتبط باستخدام منحصر بالداخل. بالفعل, الغجري الأبروتزي يتكلم لهجة رومانس يجهلها أهل الجوار, و حتى أنهم لا يشكون بوجودها. استخدام اللهجة محصور و الكلمات الجديدة, إذا كانت تهم الثقافة الداخلية للمجموعة, مشتقة من كلمات رومانس مستخدمة بطريقة لا يمكن فهمهما من قبل "الآخرين" و بطريقة عارضة بوجود الإيطاليين.
بينما رومانس الغجر "اليوغوسلاف" تطور كلغة ذات استخدام يومي, مستعينين بكلمات صربوخرواتية للدلالات الجديدة و محتفظين بنحو تقليدي لأن اللغات السلافية تملك بنية مشابهة كثيراً. بالنسبة للبقية, اللغة تستخدم في كل لحظة, بشفافية و يتم الإنتقال إلى شفرة أخرى فقط لأسباب عملية (وجود غريب لكي لا يفهم). وجود الغريب بالنسبة لغجري من الأبروتزو يحدد استعمال الإيطالية, لكي لا يترك الشك بأنه توجد لغة أخرى, التي تستخدم فقط في الحالات الطارئة لكي لا يفهمها الطرف الآخر.
يبدو لنا أن المثال منير بما فيه الكفاية للدلالة على عقليات و حلول مختلفة للمعضلات, بالتناسب مع قصص حدثت و, بالتالي, نماذج ثقافية على الأقل مختلفة في جزء منها. بالفعل, بغض النظر عن العامل اللغوي, المجموعات تتواصل فيما بينها بطريقة صعبة, لأنه بالإضافة إلى عدم تقاسم نفس الشفرة, يملكون قيماً و معتقدات و حتى أنماط إتصال غير شفهية مختلفة.
إذن, صعوبة في إيصال ما تبغيه إلى الآخرين, لأنهم مختلفون حتى في الإختلاف. في إطار الأصول المنحدرة من شبه القارة الهندية التي سافر منها أجدادهم للحاق بحلم, باتجاه أراض حيث تغيب فيها الشمس, لا نستطيع أن ننسى بأنه في نفس تلك الأصول تنصهر أعراق و لغات مختلفة. الهند تبقى دائماً بوتقة انصهار حيث يتطلب الاستعانة بها لتحقيق هذا المسار.
إذن من المفيد أن نذكر الشعب الغجري في إطار نماذج من التعايش بين الأعراق, نماذج صراعات أيضاً, ولكن وسيلة للتعرف و, بالخلاصة, مقترحات سلام. نماذج كهذه, في شموليتها و تعدديتها, تبدو و كأنها تصاحب رمزياً و بدقة قصة هذا الشعب. يبدو أنه من المفيد أكثر أن استعانة كهذه في زمن يعاني منه الشعب الغجري الحصار أكثر من أي وقت مضى, ربما أكثر من السنين المظلمة للاضطهاد النازي, أكثر من القرون التي كانت تنعدم فيها الحقوق لحماية نفسه مما جعله عرضة لملاحقات عشوائية و عار حكم مسبق لطخهم بالخزي عبر القرون.
الحقيقة هي أنه شعب لم يمارس الحرب أبداً, ولكنه اعتبر الانسحاب الغير مخزي, المقاومة السلبية كبديل لإنقاذ الحياة. لشعب حيث عاش لقرون, عمل, سافر دون أن يسعى أبداً لامتلاك أي شيء, ما عدا الأشياء الضرورية لمعيشته و سعادة تتكون فوق كل شيء من الحرية, من البساطة و التضامن. لشعب حيث بعض الكتب الحقوقية ترفض تصنيفه كشعب, لأنه لم يمتلك أبداً أرضاً و لم يطالب بها أبداً, حتى أنه رفضها. حيث أنه لقرون استخدم كل ما كان يعتبره جيداً دون أن يرفع يافطة تثبت امتلاكه لها. لشعب فضّل دائماً الوجود على الامتلاك و نظر بشك إلى كل اشكال الحكم, البيروقراطية, مراقبة الحياة الخاصة, عدم التسامح الايديولوجي.
مشكلة تعريف الثقافة الغجرية بحد ذاتها و تحديد هوية هذا الشعب في المراحل الانتقائية نسبة للثقافات الأخرى ( و حتى في شرعية إطلاق اسم ثقافة على تلك العائدة للغجر) كان مثار جدال دائماً. حاولوا بشكل خاص العثور على ملامح "مدمجة" ضمن خليط من طرق مختلفة لاظهار المجموعات المختلفة حتى في غياب ذلك المرجع الأرضي, بأنه يزعج و يقلق ضمير "المتحضرين". هذا العنصر, الأرض – الوطن, الذي لم يؤثر في الاعتراف بالايطاليين حتى بكونهم مهاجرين إلى الأمريكيتين أو "الفلاحين" إلى الشمال, ربما بمعنى سلبي, ولكنه دائماً إعتراف, يلغي هوية الغجري مماهياً إياه بالصعلكة, و إذن لا يمتلك حتى هوية خاصة, ملامح ثقافية خاصة. الأمر بأنه يتكلم لغة مختلفة لا اعتبار له في غياب مرجع سامي, كتب ودعايات تمّ ترويجها من قبل وسائل الإعلام. لغة المغايرين هي في الضمير الشعبي ليست أكثر من لعثمة, إذا لم تكن لهجة بسيطة.
موضوعيا,ً من الصعب تحديد ثقافة غجرية, بسبب تشظي و اختلاف الملامح الثقافية للمجموعات المختلفة. التقارب اللغوي, أو الإثني اللغوي, إذن, يعرّض نفسه لسلسلة مزدوجة من الاسباب. تاريخياً الدراسات العلمية حول أصل و البنية الثقافية لهذا الشعب قام بها لغويين و على أساس لغوي, ولكن الصحيح أيضاً أن كل لغة هي بمثابة عدسة مكبرة لشعب ما, محددة بنيته الإجتماعية الاقتصادية, الأنثروبولوجية, الطقوس, المعتقدات العادات, التقاليد و هكذا لغاية "فلسفته", رؤيته للعالم و العلاقات المنطقية المفضلة و المستخدمة انطلاقاً من مضامين ليست هي أبداً ضرورات كونية.
3. اللغة
تقارب من هذا الصنف تمّ اقتراحه علينا من داخل الثقافة الغجرية: سلوك الغجر تجاه اللغة هو أمر خاص, غالباً غامض و كتوم, يعكس إحساسا شائعاً بالانتماء ليس فقط كوسيلة اتصال, ولكم كوسيلة "سحرية" للتحديد الذاتي للهوية, مثل "روح" المجموعة و بالتالي عنصر ربط اجتماعي, ولكن أيضاً العلاقة مع الواقع الاجتماعي.
"رومسكي اجيب سي لينجي زور", قوة الغجر في لغتهم, يقول المثل الغجري. اللغة, ليس صدفة, لا تُعلّم سوى "للأصدقاء", غالباً ما يُحرص عليها بغيرة "ضد" الغرباء. في النهاية تكفي أحياناً معرفة كلمات قليلة لتنفتح أبواب الصداقة على مصراعيها. من "يعرف" اللغة لا بد أن يكون "منّا".
و هذا ما يقودنا إلى جانب آخر من العلاقة ما بين الغجر و غيرهم, هؤلاء الأخيرين بميولهم التصنيفية, أساس المعرفة "العلمية", تقود بسهولة إلى خلق الأنماط.
هنالك بعدين تقريبيين لفهم الغجري: الأول خارجي, موضوعي, يتبع مراحل البحث للغويين حيث عبر تحليل الملامح الموجودة في اللهجات التي يتكلمها هذا الشعب يتعرف على إمكانيات تصنيفية للمجموعات المتعددة و التابعة لها, يتبع مسار تاريخي للأصول, يستخلص عبراً قادرة على الكشف لنا حول استعمالات اللغة على مستويات متعددة, قواعدية, نصية, عملية. التقارب الثاني هو "داخلي" يسمح للمختص في اللغة الإثنية في تحديد ملامح ثقافة ما, مراقبة شموليتها, الكشف عن الطرق و صور العالم لهؤلاء الناس و فهم موقعهم في علاقات التبادل الثقافي.
إفتراض يعود على الأقل إلى دبليو. فون هومبولدت, عادة ما يذكر مع أسماء اللغويّيْن الأمريكيّيْن إ. سابير و بي. إل. وورف, يؤكد بأن نظرتنا إلى العالم مشروطة باللغة التي نتعلمها بالتوازي مع اكتشاف الواقع. بلا شك أنه توجد علاقة دقيقة بين اللغة و" الويلتان شاوون" لكل شعب. اللغة ليست فقط وسيلة اتصال, ولكنها وسيلة تعليم أيضاً و فيها تُخزّن التجارب الثقافية لأي شعب محتفظاً عن طريقها بشهادة "تاريخية".
إذا كان الغجر قد تركوا الهند قبل آلاف من السنين و لو على دفعات صغيرة, ثقافتهم كانت تمتلك ملامح مشتركة. في اختلاف اللهجات المحكية اليوم, بعض العناصر لا تزال تحتفظ بالأصوات الأصلية. بكلمات أخرى, عندما نعثر على صوت ذو أصل هندي موجود في غالبية اللهجات الحالية, يمكننا أن نعتبر كأقصى حد أن ذلك يعود إلى عنصر ثقافي أصلي.
سيكون هذا أقل اهتماماً عندما تكون ملامح عنصر بدائي ما مثل الماء (باني) أو النار (جاغ), ولكن أن يكون اسم الشمس (خام) متشابه في كل اللهجات و ليس مشتقاً من سوريا – إله الشمس الهندي – ولكن من فعل يعني "حار", فهذا يدل على شيء ما. بشكل خاص استعمال "الشمس" بالسنسكريتية "غارم" أي حار يشير إلى عدم انتماء الغجر إلى الطبقات العليا و عدم الاتفاق على رؤيا للعالم حيث الشمس هي بمثابة الإله " فيديكو", ولكن ببساطة منبع للحرارة. و أقل أهمية أيضاً تمتلك الأجرام السماوية الأخرى, في غياب "فائدة" لهم (ليس بالضرورة تحت منظور مادي) ضمن الثقافة الغجرية. الرؤيا الدينية الأصلية تتركز على ثنائية في الزوج المضاد الشائع الاقتسام "ديفيل" و "بنغ", "إله" و "شيطان". هذا يدعو للتفكير إلى ثنائية قديمة لقوى الخير و الشر و حيث أن كلمة "إله" بالهندية تنحدر من ذاك الذي كان "آلهة" (ديفاتا) بشكل عام, بدلاً من اسم الاله المفرد في البانثيون الهندي, و هو من جهة لم يتم تجاهله بالكامل, فيما إذا وجدنا "ثلاثية" الإله "ديفا" (تروشول) الذي يعني "صليب", على طول مسار حيث يبدو مثيراً من التداخلات و التشابهات.
و أيضاً, ماذا يحدث مع المصطلحات غير الهندية؟ الغجر أتوا من قرى "داخلية" و اكتشفوا البحر في الغرب فقط, في الأراضي الإيرانية (بحر قزوين؟) أو ربما عندما وصلوا إلى ضفاف البحر الأبيض المتوسط. من هنا نستنتج بأن كلمة "بحر" في بعض اللهجات هي إيرانية (دارجافو), و في لهجات أخرى هي سلافية (مورهْ) أو رومانية أو إيطالية, هذا عندما لا تكون "بارو باني" (الماء الكبير). و "العربة"أيضاً (فردون) و "الحصان" (غراست\ غراج) هي كلمات من أصل فارسي و أرمني حسب الترتيب. الأمر يتعلق بعناصر امتلكت أهمية خاصة من لحظة الهجرة نحو الغرب و بالتالي تتواجد في اللغات الغربية. بينما صناعة الحديد يجب أن تكون قد تطورت بشكل خاص في اليونان فيما إذا كانت المصطلحات التي تتعلق بالمعادن و ما ينتج عنها هي بشكل عام من أصل يوناني ( المطرقة: إسفيري, النحاس: خارخوما, السندان: أموني, حدوة الحصان: بيتالو, الرصاص: موليفي, السخّان: كاكافي, المسمار: كارفين, المفتاح: كليدي).
بمثل هذا الأسلوب يمكننا أن نلاحظ بشكل أكبر بأن انقسامات اللهجات نفسها في اللغة الغجرية هي عرضية ليس بأقل من سلوك اجتماعي ثقافي معين. الانتماء إلى نفس الشعب مضمون بمقاييس موازية عامة للهجات المتعددة, و لكن الفردية "العائلية" يمكن البرهنة عليها مباشرة من الأمر بأن كل عائلة تتكلم لهجتها الخاصة, و التي تعتقد أنه من غير المجدي أن تتقلص إلى إطار تصنيفي متجانس. في نفس التعددية اللغوية للغجر نجد أنماطاً
تأمل في الثقافة الحالية. الحقيبة اللغوية للغجر هي غنية أيضاً و تتضمن مثلاً شفرات أكثر من الشعب الإيطالي القاطن. ولكن العلاقة بين المصطلحات المستخدمة ليست قليلة, و ليست متعادلة أبداً. الرومانس تبقى دائماً كلغة معروفة أكثر, ولكنها شفهية و عائلية فقط, بينما اللغات المتمكنة هي دائماً و فقط لغة الأسياد. كل هذا يزيد من حاجز و غموض الغجري تجاه مقدرته اللغوية الخاصة.
أحد التأملات "المحايدة" لوضع كهذا هو انعدام التصور النقي بين الغجر, على صعيد اللغة, حيث طوّر بطريقة متمادية آلية الاستلاف. هذا العنصر أيضاً, من وجهة نظر خارجية, يشكّل أساساً للفوضى و للحيرة. للذين يحملون ثقافة ذات أساس ذو مرجع " رسمي" و قياسي, كل عنصر يوضع بحزم "في مكانه". هنالك "معيار لغوي" في "القواعد", كما هو موجود في المعيار القضائي في المراسيم و القوانين. هنالك ثقافة رسمية بمسار قياسي يجب سلوكه للوصول إليها, هنالك تصنيفات للواقع برمتّه, حسب مقاييس حازمة و متماسكة ظاهرياً, بدون خيار.
بالنسبة للقاطنين, التماسك هو ضمان للحزم, للانضباط, للمنهج العلمي, واحترام لقانون مجرّد, حيث تمّ قبوله بدون نقاش و لكونه متماسك أيضاً. إنه يبعث على الطمأنية النفسية و اجتماعياً يضمن النظام. بالإضافة إلى ذلك, القانون و المعيار القياسي يسمحان بعلاقات موسّعة و غير مبهمة. بينما رؤية الغجر للغة تقبل المتعددات باسم نفس المبدأ لإمكانية تواصل موسّع, ولكن تمّ الحصول عليه عبر المعرفة و استخدام أقصى ما يمكن من المتعددات خارج نطاق أي نقاوة أو معيار قياسي. كلما يعرفون كلمات أكثر, كلما يمكن أن يفهموا بسهولة: هكذا الغجري يقول لي بأن الهرّة تدعى "ماجكا", و إذا رددت بأنني أدعيها "تسيتساجه", "ميتسا", "مورغا", "كاتسا", "بيشيكا" أو "ستيرنا" و أن "ماجكا" هي كلمة خرواتية, الجواب سيكون براغماتياً:"يكفي أن نتفاهم, كل الأسماء جيدة".
4. أي مستقبل؟
ماذا يمكن أن يحدث لثقافة ما حيث تعرض نفسها بهذه الخصائص اليوم, بغض النظر عن افتراضات بالانعزال الذاتي, غير مناسبة و غير قابلة للتطبيق, رغم أنه أحياناً تُعرض بأنها مفيدة أو أنها قابلة للاستيعاب تماماً؟ أي رؤية مسبقة تكون صعبة. حتماً, غجر المستقبل سيكونون مختلفين عن الحاليين, و يجب أن يكونوا كذلك. و لغتهم؟ بعيداً عن أي افتراض الذي من العسير أن يمتلك قيمة خارج آمالنا أو رغباتنا, أساليب الحياة ستتغير و إذا عدّلت الحياة اللغة ستعكس التغيير.
استخدام الكلمات, في عالم من الاتصالات الكثيفة و غير المكتوبة فحسب, ولكن على أي حال مترعة بالكلمات, هو هدف بطريقة مسرّعة لمراحل التغيير اللغوي. اليوم, إذن, من الضروري أكثر من أي وقت مضى تحديد الكلمات و إلا ستستخدم بطريقة مغايرة و في إطار مغاير.
فلنضرب كمثال كلمة " تزينغارو - غجري", رُهّبت لأنها مترعة بتصورات سلبية, إلى درجة أنه إذا كانت من جانب غالباً ما تستخدم بطريقة فطرية و غير معلنة, إنها من جانب آخر لا تدل بالضرورة على الاحتقار, ولكن حتماً بطريقة مجازية . أو يتم الوصول إلى تزوير رومانسي للغجري ( في السينما, في الأغنيات), نفسها في الزمن الهتلري بررت مجزرة أولئك الذين لا يملكون معايير النموذج المطلوب (الغجر لأنهم ذو أصول هندية, كان لا يمكن إلا اعتبارهم من الآريين النقيين, ولكن أولئك "الزناديق" – أي الجميع – انتهوا في غرف الغاز!). و هكذا الإزالة تؤدي إلى تخفيف من نمط "رُحّل", بشكل خاص من قبل الصحافة و من قبل اللغة البيروقراطية, عندما لا يلجئون إلى التسمية الخاطئة عرقياً و تاريخياً مثل "سلافيين أو رومانيين".
الآن, كلمة رُحّل تعود إلى الأصول الرعوية للهندوأوروبيين في سهوب آسيا الوسطى. إذا ما عممنا, المصطلح يأخذ معنى أي جماعة عرقية تمارس الرحيل و بسهولة المجاز يشمل أي شخص لا يعيش في مكان ثابت و, كحد أقصى, الرحالة الكبير. يمكن الاستيعاب هكذا كيف أن استخدام الرُحل المطبق على الغجر يبدو غير مناسب, ولكن علم تطور الكلمات يعلّمنا بأنه حتى تسمية الهرة بالسنّوري هو أمر مناسب, ولكن ليس دلالياً بما فيه الكفاية. إذن, مصطلح الرُحّل يمكن أن يكون مناسباً إذا استعمل كمصطلح مرادف قابل للتبديل لأسباب جمالية للكلمة نفسها, عندما لا يوجد مجال للإلتباس. بينما استخدام رُحّل كمرادف للغجري يتخذ تمايزاً يغمز من طرفه حيث يمكن أن ندعوه نفاق لغوي, كما عندما نستخدم "غير بصير" بدلاً من "أعمى", أو أشخاص من "غير الهيئة الدراسية" للمُستخدمين في المدارس, أو "عمال بيئيين" للزبّالين, و كأن الاسم الحقيقي هو تقليل من الشأن.
إذن, لا للغجر, غجر و سينتيين أمر معقّد كثيراَ, لاجئين و مهاجرين, في كثير من الحالات يدعون "إكسترا كوميونيتاري" اي من خارج المجموعة (ولكن أولئك الذين يملكون الجنسية الإيطالية أو السلافية أو الرومانية؟) غير ملائمين, رُحّل لا يفي بالغرض .... إذن ما العمل؟
أن نعالج لبّ الموضوع: مستقبل الغجر و السينتيين يمر عبر الإعتراف بهم كشعب و وضوح في استخدام مصطلح اُستعمل في كثير من الأحيان لإيجاد عذر, فوضى و غموض و تمويه, عنصرية قديمة و حديثة, عدم القدرة على الاستيعاب, إرادة مميزة أو فارقة.
إن ما يميز الغجري و ثقافته هو نمط "مستعرض" حيث يسمح له بأن يعيش و يترجم أنماطاً مختلفة من الواقع المحيط به حسب نماذج حياتية مرنة, عبر ذلك يحدث تطور جزئي من الاندماج (أو محاولة منه). كما يقال, حسب البيئات الثقافية و الاقتصادية, إن الغجري يتحول, ولكن باهمال عناصر معينة غريبة عنه و معدّلاً عناصر أخرى حسب رؤيته الخاصة للعالم, حيث لا يضع في الدرجة الأولى العامل الاستهلاكي, المناصب, التنافس, الربح للربح فقط. النمط السلبي للغجري في المجتمع الإيطالي يملك ثقلاً لا يمكن تجاوزه في صعوبة التقبل و الاندماج. مثل هذا الثقل السلبي قديم و معروف, ولكنه يتوجه إلى الغجري كآخر ممثل لبعض الترهات و السلبيات الماضية. على الأقل في الخيال الجمعي.
5. العنصرية انطلاقاً من اللغة.
جيريميك يقابل هذا الموضوع في بعض الدراسات حول المهمشين في أوربا القرون الوسطى قبل الحديثة بحزم شديد. الغجري هو الصعلوك المتوحش الذي يرفض العمل. ولكن ليس العمل بشكل مطلق, فلنكن واضحين. هنالك أسطورة حول العمل, إيديولوجية دقيقة. هنالك عمل حيث كان يدفع النازيين للقول في أوشفيتز: "العمل يمنحك الحرية!" إذن الأمر يتعلق بنظام التحكم الاجتماعي للطبقات المميزة الذي يوضع محك النقاش. العمل كوسيلة للاضطهاد, ليس من الإجرام, ولكن من ذلك الجزء من الشعب الذي لا يرضخ لقانون الاستغلال.
هنا أيضاً وسيلة تحديد الهوية الذاتية تأخذ بعداً سلبياً حيث يتم التركيز عليها باستمرار في قوانين ووثائق الماضي. اللغة كعنصر للتماسك تُهاجم و تُرفض. النظام الإمبراطوري كان يمنع استخدامها و في الطرف المقابل كانت توجد الإشارة المستمرة إليها كملمح سلبي للمهمشين.
بما أنه هامشي فقط يتطلب تبرير التمييز و الملاحقة: من هنا تنبع العنصرية. خطر سوء استخدام مصطلح كهذا هو أن يُفرّغ من محتواه الذي يمنحه هذه الصبغة السلبية, متحولاً إلى حيادي. بكلمات أخرى, تطبيق مصطلح العنصرية بشكل عشوائي على كل شكل من اشكال عدم التسامح أو عدم الاحترام, يخلص إلى تخفيض الطاقة السلبية التي يجب أن ترافق هذه الكلمة, و بالتالي, فسح المجال للمحاولات التي تسعى لجعل هذا التصور موضوعياً. في الأصل, مصطلح العنصرية كان يقصد به تصوراً عن العرق حيث – كما تم البرهان على ذلك بشكل واسع – لا يمتلك أي أساس علمي. أن تتكلم عن العنصرية هذا يعني بأنك تخاطر في منح مكانة علمية لسلسلة من التصرفات و "تبريرها" ضمن إطار نظري.
نحن نعتبر بأن العنصرية يجب أن تشير إلى تصرفات محددة يعود جذورها إلى الخوف من الآخر و من المجهول. الغجري يجب أن يُحارب كما هو, لأنه يملك طاقة سلبية مرعبة, عبر التربية و المعرفة. لا يمكن الحوار مع العنصرية و لا على أرضية من التبادل "الاجتماعي", و ليس أقل على الصعيد العلمي, ولكن بغض النظر عن المقدمات التي أوردناها, يتطلب أن نفهم كيف أنه أحياناً العنصريين الحقيقيين يظهرون بأقنعة الغير.
اللجوء التاريخي في هامشية لم تندمج, و لو أن ذلك خارج إطار عصرنا, يبقى مسيطراً على تصور السادة. خلف أي اعتبار تقف الايديولوجيات أيضاً في دعم و ترسيخ فكرة الأمة. الأمة و الشعب في تعريفها الموضب داخل إطار مؤسساتي و ثقافي. النتيجة أنهم يصنفون و يرتبون, حسب إجراء ساري المفعول في الفلسفة المعرفية من التقليد الكلاسيكي و الأوربي, الأمم, إستناداً إلى معادلة:
المراجع
أكتون, ث, (منشورات), السياسات الغجرية و هوية الرحالة, هاتفيلد 1997
بارثيليمي, أ, لغة و ثقافة الغجر, "لاتشو دورم" 3 (1969): 35-48
بيربيرسكي, س, وعي الغجر من تسميتهم الخاصة, "لاتشو دورم", 10\3-4: 35-48
ف. بوآس, مدخل إلى لغة الهنود الحمر الأمريكيين, تورينو 1979 [واشنطن
1911]
ف. بوآس, الرجل البدائي, باري 1972 [الإصدار المريكي 1938 (الطبعة الثانية)]
كالفيتو ج.ل., علم اللغات و الاستعمار. اتفاقية اللغات, ميلانو 1977
ف. شابود, فكرة الأمة, باري 1961
كولوتشي, أ, الغجر, قصة شعب تائه, تورينو
1889
دي ماورو, ت., قصة اللغة في إيطاليا المتحدة, باري
1965
ج. – ب, فايهْ, تسامح\ عدم تسامح, موسوعة ايناودي, المجلد 14و صفحة
292-317
كالدييري, ج., م. موسكوني, غجر مقاطعة كالابريا و سينتيين مقاطعة بييمونتي. بحث اجتماعي – ديموغرافي, لاتشو دورم", 16\34 (1980): 23 – 49
جيريميك, ب., متسولين و بائسين في أوربا المعاصرة, 1350 – 1600, باري 1950 [الإصدار الأصلي باريس
1980]
هانكوك, آي, المساهمة الأرمينية في لغة الغجر, أوراق قدمت في اللقاء السابع عشر لفرع أمريكا الشمالية من جمعية لور الغجرية, واشنطن 1985
هوبشمانوفا, م, ماذا يقترح علماء الاجتماع حول أصل الغجر, "الأرشيف الشرقي", 40 (1972), صفحة 51-64
هامبولت, دبليو.ف., تباين اللغات, باري, لا ترزا, 1991 [الإصدار الألماني برلين 1835]
كارباتيو م, الغجر في إيطاليا, "لاتشو دروم", 13\6 (1977):30-38
د. كينريك, ج. بوكسون, مصير الغجر, ميلانو 1975 [ الإصدار الإنكليزي لندن 1972]
موتاغوو م.ف.أ., العرق, تحاليل أسطورة, تورينو 1966
بوت, أ.ف., الغجر في أوربا و آسيا, المجلد 2, هالّه 1884-85
سامبسون, ج., لهجات غجر ويلز, أوكسفورد 1926
أ. شلايخر, النظرية الداروينية, ويمير 1863
سورافيا, ج., تأثيرات إيطالية في لهجة غجر مقاطعة أبروتزو, "لاتشو دورم" 6 (1972): صفحة 6-10
سورافيا, ج., غجر مقاطعة ريجّو كالابريا: الوضع اللغوي و الثقافي, "لاتشو دروم" 10\5-6 )1974), صفحة 19-29
سورافيا, ج., لهجات الغجر الإيطاليين, بيزا 1977
سورافيا, ج., رسم توضيحي للهجة غجر ريجّو كالابريا مع قاموس, "لاتشو دورم", 2-3 (1978), صفحة 1-69
سورافيا, ج., مخطط لغويو مستوى قياسي و تهجية, "لوتشو دورم", 3-4\ 1980 صفحة 10-22
سورافيا, ج.,قاموس سينتيي مقاطعة البندقية, "لاتشو دورم" 4-5 (1981):1-57
سورافيا, ج., مستوى قياسي للرومانس:كيف؟ دفاتر سيكولاريوم جيمنازيوم, الرابع عشر, كاتانيا, 1984, صفحة 133-149
سورافيا, ج., لهجات غجرية: أطلس لغوي و الرحّل, في أطلس للمقاطعات: الجوانب الأسطورية, اللغوية و الإثنية, بيزا 1986, صفحة 539-48
سورافيا, ج., بعض الدراسات النحوية الغجرية, "الأرشيف اللغوي الإيطالي", 73 (1988), صفحة 1-11
سورافيا, ج., اللغة, الثقافة و رؤية العالم عند الغجر, "لاتشو دورم", 25\1 (1989) صفحة 24-29
سورافيا, ج., الكتابة في مقاطعة البندقية: الأدب الشفهي الغجري و أشياء أخرى أيضا, "لاتشو دولرم" 27\2 (1991), صفحة 14-23
سورافيا, ج., اللغة كمساحة في ثقافة الرحّل, في ناس من العالم. أصوات و صمت في الثقافات الغجرية, روما, 1994, صفحة 105-112
سورافيا, ج., رحّل, غجري, لاجئ, مهاجر, "المجتمع المتعدد الجنسيات", المرصد المدني للهجرة, بولونيا, رقم 2 0آب 1996), صفحة 19-25
سورافيا, ج., تربية لغوية, تربية متعددة الثقافات و بروفنسال", "لاتشو دورم", 2\3 ( 1996), صفحة 31-39
سورافيا, ج., العنصرية اللغوية: مدخل إلى الإفناء الجمعي, "لاتشو دورم" 5\33 (1997), صفحة 8-23
سورافيا, ج., لغات تمّ بترها و التنظيم اللغوي: للغجر, للمهاجرين و أشياء أخرى أيضاً, في ب. بايلي, ف. سان فينسنت, أ.س. ل, في أوربا متعددة اللغات. ثقافة عابرة, بولونيا 1998, صفحة 119-29
سورافيا, ج., نيكوليتش, س., إكسوخافنو بيتر – بيتر الكذاب, "لاتشو دورم", 15\6 (1979), صفحة 2-13
سورافيا, ج., س. فرانتسيسي, أ, تروبيا, الكلمات القديمة في عالم الغجر, "لاتشو دورم" 30\2 (1994)
سورافيا, ج., س. فوكي, قاموس اللغات الغجرية المحكية في إيطاليا, روما 1995
ستيوارت, م., لغز اصرار الغجر: هوية مجموعة بلا أمة, في الثقافة و الهوية الغجرية, منشورات ث. أكتون, ج. موندي, هاتفيلد 1997
فو دي فوليتيير, ف., ألف عام من تاريخ الغجر, ميلانو 1978 [الإصدار الفرنسي 1970]
وورف, ب.ل., اللغة, الفكر و الواقع, تورينو 1972 [ الإصدار الأصلي, كامبردج 1956]
وولف, س., القاموس الغجري الجامع, مانهايم 1960
ترجمة: يوسف وقاص