"ماذا تفعل؟".
"أكتب".
"على الجدار؟".
"هل يروقك؟".
"أبداً"
"لماذا؟"
"تباً, لأن ذلك الجدار ملكي".
"تملك الكثير منه ...".
"إذن؟".
"إذن بإمكانك التخلي عن واحد منهم لي".
"في الحقيقة لقد استوليت عليه ...".
"أنا أكتب عليه فقط ...".
"و هل هذا بالقليل؟".
"سأدهنه فيما بعد".
"متى؟".
"عندما سأنتهي".
"و ماذا تكتبين؟".
"رواية".
"دعني أقرأ قليلاً ...".
"كلا, إنها رواية خاصة ...".
"و أنت تكتبين هذه الرواية الخاصة على جدار غرفتي؟".
"سأدهنه فيما بعد".
"من الأفضل أن تفعلي ذلك".
" واحد زائد واحد يساوي ثلاثة, من قال أنه يجب أن يكون اثنان دائماً؟".
"آه آه ه ه ه آه ه ه ه ه ه".
إيه, لماذا تنتحبين؟"."
"لا تقرأ: إنها رواية خاصة. إنها خاصة. انقلع: انقلع!".
"ليز, ما خطبك؟ لا يمكنك كتابة رواية خاصة على جدار غرفتي".
"و أين يجب أن أكتبها, بحق السماء؟".
"في بيتك, مثلاً. و يا حبذا لو تستخدمين ورقة و قلماً ... لأنه أيضاً, فيما إذا تابعتي على هذا المنوال, سوف لن تكفيك شقتي لكتابة الرواية, إن كانت خاصة أو عامة".
"ليست رواية, إنما رؤوس أقلام".
"آه, حسناً: الآن أصبح كل شيء واضحاً لي. إذن "واحد زائد واحد يساوي ثلاثة, و لا يجب أن يساوي دائماً اثنان" هل هذه رؤوس أقلام؟".
"إنها فكرة".
"إنها ترّهات".
"إنها فكرة يمكن أن تزعزع أركان الفكر المنطقي".
"إنها ترّهات بكل معنى الكلمة. واحد زائد واحد يساوي اثنان, و ما يثبت ذلك أننا اثنان في هذا البيت و ليس ثلاثة ... نحن اثنان, واحد وواحد يساوي اثنان: ها نحن هنا, يكفي أن نلمس أنفسنا".
"لا تلمسني!".
"و أنتِ توقفي عن إعطاء الأوامر: لا تقرأ, انقلع, لا تلمسني ... أثناء ذلك, أنا من اتسخ جداره, و ليس أنت: و أنك تقفين أمامي بسروالك الداخلي و بيدك علبة الدهان و النظرة زائغة أيضاً ...".
"آه ه ه ه إإإإإ ه ه ه إه إإإإإإإإ".
"أراك تبكين بسهولة اليوم؟ لا يمكن قول أي شيء لك؟ كنت أمزح ...".
"تمزح لكي لا تفكر".
"و ماذا يجب أن أفكر:"واحد زائد واحد يساوي ثلاثة, و لا يمكن أن يساوي دائماً اثنان""؟.
"لا تقرأ: إنها رواية خاصة. خاصة.انقلع: انقلع!".
"ليز: إذا كتبت بأحرف كبيرة لا يمكن إلا أن أقرأ".
"الآن سأكتب بأحرف صغيرة جداً جداً...".
"يا إلهي, كم هو مزعج: هل هذا وقته؟ بهذه الطريقة سيتشقق الجدار و ستكسرين أظفارك".
"سأرممه فيما بعد"
"فيما بعد متى؟".
"عندما سأنتهي".
"هيا. كفي عن ذلك فوراً. لا أطيق هذا الضجيج".
"اخرج".
"كفى: إنك تأذين يديك".
"أنزع المضمون عن الظاهر لأمنح شكلاً للجوهر".
"بحدّ أصابعك على جدار غرفتي؟".
"لكي أترك أثراً".
"هذه خربشات. حتى أنها ليست خربشات. لا حاجة لأن تأذي نفسك لكي تثبتي بأنك موجودة".
"آه لا؟ انظر هنا ...".
"يا إلهي: ما هي تلك الأشياء؟".
"إنها إشارات".
"إنها جروح!".
"الإشارات هي رموز".
"إنها جروح!".
"لو أنها جروح لنزف الدم".
"متى عملت ذلك بنفسك؟".
"هذا الصباح".
"لماذا؟".
"لم أنتبه بأنه يوجد جدار, لكي أكتب ...".
"هل قمت بعلاجهم؟".
"لففتهم بملاءتك".
"أية ملاءة؟".
"تلك الموجودة على الفراش".
"ثم وضبت السرير؟".
"نعم".
"بأية ملاءة".
"بنفس الملاءة".
"وضعت الملاءة الملوثة بالدماء على سريري؟".
"كل شيء في مكانه: و لا شيء على ما يرام".
"أنتِ التي لست على ما يرام".
"كلمة سهلة, أكثر من اللزوم. و الآن انقلع, يجب أن أكتب".
"ولكن هل التأمت الجروح؟".
"ألا ترى؟".
"أُفضّل أن لا أراهم".
"الأعمى غبي".
"ماذا تفعلين الآن؟".
"هل تستمر في عدم الرؤية؟".
"كفى".
"يجب أن أكتب".
"هل تريدين قلم رصاص؟".
"نعم, شكراً".
"تفضلي, هذا أقل ما يمكن أن أفعله".
"انقلع: إنك تربكني".
"ماذا يربكك؟ الكتابة بحضوري أو الكتابة و أنت ترتدين سروالك الداخلي؟".
" هل تناولني القميص؟".
"أين وضعته؟".
"في الثلاجة".
"ماذا؟".
"كنت اشعر بالحر".
"خذي".
"لا تنظر إلي".
"أستطيع أن أنظر إليك و أنت عارية و لا أستطيع أن أفعل و أنتِ ترتدين ملابسك؟".
"لا تنظر إلي: اقرأني".
"يا ليز: توقفي عن إعطاء الأوامر. لم تتوقفي عن إزعاجي حتى الآن لأنك لا تريدين أن أراك ...".
"اقرأني".
"يجب أن أقرأك, أو أقرأ الجدار؟".
"نحن نشكل نفس الشيء".
"الجدار أبيض ... أو على الأقل: كان كذلك ...".
"أنا التي أكتب عليه".
"ابتداء من الجروح على الرجلين وصولاً إلى المنحوتات على الجدار؟".
"أنا إشارة, أنا رمز".
"أنت غبية:في البداية جرحت جسدك و من ثمّ لوثت الغرفة".
"اقرأ ما أكتبه!".
"حسناً".
"اقرأ ما اكتبه!".
"اهدئي".
"اقرأ ما أكتبه".
"حسناً. إذن,فلننطلق من الفكرة الأخيرة: "روباتّينو في وسط المدينة". روباتّينو في وسط المدينة؟ هل تسخرين مني؟".
"روباتّينو في وسط المدينة".
"روباتّينو في الضاحية. و واحد زائد واحد يساوي اثنان".
"روباتّينو في وسط المدينة. و واحد زائد واحد يساوي ثلاثة, من قال بأنه يجب أن يساوي اثنان دائماً".
"روباتّينو بجانب كوات الطريق السريعة, و يبعد نصف ساعة عن كاتدرائية الدوومو. من هنا يمكن رؤية الناقوس أكثر من السيدة العذراء".
"تلك هي السيدة العذراء".
"ذلك الشيء؟".
"تلك الكتابة".
"أية كتابة؟".
"إسّه لونغا" (سلسلة من المخازن الكبرى)
"تلك لوحة تجارية, ليست إيقونة مقدسة".
"هي آلهة و عندها مليارات من الأتباع".
" و من يكونون؟".
"المستهلكين: كل يوم يأتون لعبادتها, يقدمون نقوداً مقابل بضائع, لكي يرضوا احتياجاتهم البدائية, منشدين أغنية فريدة فقط:" آه أيها المخزن العظيم, أعطنا اليوم تسوقنا اليومي, و أغفر لنا ديوننا كما نغفر نحن للمدينين". ثم يتبادلون كوبون إخلاص و يذهبون بسلام".
"ممتع".
"مرعب. هل يزعجك فيما إذا جرحت نفسي؟".
" و لأي سبب جنوني يجب أن تفعلي ذلك؟".
"لكي أعاقب نفسي".
"لأي سبب؟".
"يوم أمس اشتريت علبة من النسكافه من الإسّه لونغا".
"أنت تكذبين: لا توجد علب نسكافه في هذا البيت. لو كان هنالك منها لكنت شاهدتني مع فنجان بيدي ...".
"لا توجد لأنني ارميها. اشتريها ثم أرميها".
"إنها طريقة جيدة لتبذير المال, أخبريني أين ترميهم لكي أستعيدهم ...".
"في سلة المهملات, حالما تخرج من المخزن الكبير".
"و ما هو المغزى من ذلك؟".
"إنها ترهة وجودية".
"ماذا؟".
"ما مغزى أن نلد لكي نموت؟".
"توجد الحياة في المنتصف".
"أصبت: أنا أشتري النسكافه ثم أرميه".
"لا توجد فناجين في المنتصف".
"يوجد وصل الشراء الذي يشهد على عملية تبادل النقود: و الحياة في المنتصف ليست سوى ضريبة, لكي توقع بالحروف الأولى على الانتقال من المهد إلى اللحد".
"هل تشعرين و كأنك علبة من النسكافه؟".
"أكرة الشركات المتعددة الجنسيات".
"و مع ذلك تساهمين في تمويلها".
"كيف؟".
"بشرائك علب من النسكافه".
"ثم أرميهم".
"هذا لا يغير أي شيء بالنسبة لشركة نستله ...".
آه ه ه ه آآآآ ه ه ه ه ه آآآآآآ ه ه آه آه آآآآآآآآ".
"كفى!".
"روباتّينو في وسط المدينة".
"روباتّينو في الضاحية, على بعد خطوتين من المخزن الكبير, بالقرب من سلة مليئة بعلب نسكافه لم تفتح أبداً ...".
"روباتّينو في وسط المدينة: البيوت تباع في هذه المنطقة ب 3000 يورو للمتر المربع. أو نسكن في وسط المدينة أو أن شخصاً آخراً سيخدعنا".
"3000 يورو للمتر المربع؟".
إحم, حسناً, نعم, بالتأكيد. هذا البيت قصر ... ولكن يبدو و كأنه سجن ..."."
"تقصدين القضبان الموجودة على النوافذ؟".
"يا عزيزي: إذا أطلت بسرور بالغ تخاطر بامتلاك صليب على جبهتك ...".
"إن ذلك دائماً أفضل من امتلاك لصوص في البيت".
"اللصوص, عادة, يفضلون الدخول و الخروج من الباب ...".
"إذا كنت تعيشين في الطابق الأرضي, عادة, يفضلون الدخول و الخروج من النوافذ: لهذا السبب طلبت أن يضعوا القضبان".
"على أي حال هذه مشكلتك, أنا سأنتقل خلال فترة وجيزة ...".
"في النهاية! و إلى أين تريدين الذهاب؟".
"إلى باطن الأرض".
"أتريدين الانتحار؟".
"ليس الآن, ليس هنا".
"آه, من الأفضل أن أعرف ذلك. على أي حال: أين تريدين الذهاب؟".
"إلى باطن الأرض".
"أهي عودة إلى الأصول؟".
"فلنقل نعم".
"الفت نظرك إلى أنهم لا يبيعون بيرة أو دخان في باطن الأرض, و حتى علب نسكافه حسب ما أعرف: إذن أخشى بأن لا تعيشين لفترة طويلة ...".
"إذا كانت الحياة مماثلة لمجرد البقاء على الحياة, من الأفضل الموت على البقاء".
"و أنت, في الشك, تذهبين لكي تعيشي في باطن الأرض: تدفنين نفسك قبل أن تموتي؟".
"بذلك ربما أتحاشى جرح نفسي ...".
"و أنا سأتابع العيش في هذا البيت مع ملاءات ناصعة و جدران بيضاء ...".
"سأغسل ملاءاتك وسأدهن الجدار".
"فكرة رائعة. متى؟".
"عندما أنتهي".
"تنتهي من ماذا؟".
"من الكتابة".
"ألم تنته بعد؟".
"كلا".
"آه, حسن. على كل حال, إذا كنت حقا تريدين العودة إلى الأصول, يجب أن تذهبي إلى الهند".
"آه آآآآآ ه ه ه آه آآآآ ه ه ه آه آ ه آآآآ ه ه ه ".
"ماذا حدث ثانية؟".
"المشكلة أنني لا أعرف أين أذهب".
"إلى الهند: كما قلت لك".
"لا أعرف إلى أين اذهب ...".
"إلى الهند ... أنظري إنه ليس بالأمر الصعب: ادخلي إلى أي مكتب سياحي, أو ابحثي قليلاً على شبكة الانترنت, حيث يمكنك شراء تذكرة ميلانو – بومباي أو مومباي: كيف تدعونها الآن بحق الشيطان ...".
"بومباي".
"حسن: طائرة ميلانو – بومباي. المهم أن لا ترميها بعد شرائها, حيث أنه هنالك شيء من الاختلاف ما بين الحياة, علبة من النسكافه و طائرة إلى الهند ...".
"لا أعرف إلى أين أذهب ...".
"إلى بومباي, مدراس, إلى كوشين, إلى نيو دلهي. إذهبي قليلاً حيثما تشائين, ولكن ليس إلى باطن الأرض. كما شرحت لك, إذا كنت حقاً تريدين العودة إلى الأصول, يجب أن تذهبي إلى الهند. مع العلم أن هذا رأي شخصي".
"الهند أرض شاسعة".
"و مخزن روباتّينو الكبير شاسع أيضاً. شاسع و مضطرب بنفس الدرجة, إذا كان الأمر يتعلق بذلك".
"سأجد فوراً علبة من النسكافه. عائلتي سوف لن أجدها أبداً".
"هذا صحيح".
"آه ه ه ه آآآآه ه ه ه آه آ آ آ آ ه ه ه ه".
"ليز: لا يهم من هم أبويك, المهم من أنت".
"لا أستطيع أن أعرف من أنا إذا لم أعرف من هم".
"أنت نفسك و لست هم".
"أنت تعرف من هي أمك و من هو أبوك ...".
"أقسم لك أنني أحياناً أفضل أن لا أعرف ذلك".
"أنا أريد أن أعرف ذلك, على الأقل لأتمكن من القول:" "أقسم لك أنني أحياناً أفضل أن لا أعرف ذلك"".
"هل تعرفين بأنهما حرصا عليك و فضلا البحث عمّن يتبناك بدلاً من جعلك تترعرعين في البؤس ..".
"أعرف بأنهما عاملوني كعلبة من النسكافه, حيث تشتريه في البداية ثم ترميه, دون حتى أن تهيئ لنفسك فنجاناً منه".
"لم يشترياك و لم يرمياك ..".
"أنت محق: رمياني لكي يجعلاني أُباع".
"ما أدراك من كانوا و كيف كانوا يعيشون؟ كيف يمكنك الحكم عليهما؟".
"كانا بعرتين, و كانا بائسين. و جعلا مني: واحد زائد واحد يساوي ثلاثة, و الثالث هو أنا. ولكن هما كانا يفكران بان واحد زائد واحد يساوي دائماً اثنان ...".
"أفهم ذلك".
"حقاً؟".
"نعم".
"سأغسل الملاءة و سأدهن الجدار".
"لا عليك, أنا سأتولى الأمر".
"حسناً, سأنزل للتسوق".
"المخزن الكبير, نفس علبة النسكافه التي تشتريها ثم ترميها؟".
"كلا, كشك بائع الجرائد".
"ابتاعي لي المانيفستو و حاولي ألا ترميه؟ تعرفين كيف: أود قراءته قبلاً ...".
"حسناً".
"ارجعي بسرعة, أنا أيضا يجب أن أخرج".
"إذن اخرج".
"نحن نملك حزمة مفاتيح واحدة فقط ...".
"ألم تعمل بعد نسخة عنها؟".
"ولكن ألا كنت تريدين البقاء عندي لبضعة أيام فقط؟".
"سأرجع حالاً".
"لقد مضى ساعتين: ماذا فعلت أثناء هذا الوقت؟ هل تعتقدين بأنك أنتِ الموجودة فقط؟".
"إذن؟".
"إذن اللعنة: العالم لا يدور حولك".
"و حول ماذا يدور؟".
"حول الشمس".
"أنا الشمس".
"إلى الجحيم"
"إصغي إلي: ابتعت لك وردة".
"إنها من البلاستيك ...".
"لا تذبل, حتى عندما تسهى عن سقيها ...".
"شكراً ... سأضعها في مزهرية بلا ماء. هل اشتريت المانيفستو أيضاً؟".
"نعم, هنا في الداخل".
"داخل هذه الحقيبة؟ دعني أرى: أنّا, أوجّي, ليبيرو, أميكا, إلريفورميستا, جي كيو ... يا إلهي, كم عددهم؟ آه هاهي جريدة: إلمانيفستو! ثم ماذا: ميري كلير, ماكس, كابيتال, سيلويت, سالهْ & بيبّه, بانوراما ... إن عددهم لا يحصى: هل سطوت على الكشك؟".
"كلا, لقد اشتريتهم".
"و كم صرفت من النقود؟".
"أكثر من 150 يورو ...".
"لقد صرفت أكثر من 150 يورو في شراء الجرائد؟".
"في الثقافة: الاستثمار لا يكفي أبداً ...".
"أوجّي ... سيلويت ... هل تدعين هذه ثقافة؟".
"ثقافة – زبالة, ها ها ها ".
"هل يضحكك الأمر؟".
"و الآن؟ هل تبكين ثانية؟".
" آه, آه, آه".
"كفى! توقفي عن البكاء؟".
"حسناً, إصغي:لقد توقفت. آه, آه, آه: أضحك .... آه, آه, آه, أضحك: هل أنت مسرور الآن؟".
"أنت مجنونة".
"كلا, أنا أوشو".
"لكن ألم تكوني الشمس؟".
"أتناوب. أحياناً أكون الشمس, و أحياناً أوشو. بينما أنت, حيث أنك إعتيادي و تأخذ الأمور كما هي, تبقى دائماً ماريو".
"هذا لطف منك".
"تعال إلى هنا, دعني ألاطفك".
"و ما هو خطبك الآن؟".
"دعني أداعبك ...".
"أنت مجنونة".
"كلا, أنا أتقمص أوشو".
"هل انتهيت من تشبيه نفسك بالشمس؟".
"الآن أنا أتقمص أوشو".
"و تودين مداعبتي؟".
"نعم".
"يا للمسيح: أوشو كان شاذاً جنسياً".
"أوشو هو كل شيء".
"كان: فعل ماضٍ, لاستخدامه مع الأموات".
"يكون: فعل مضارع, لاستخدامه مع الأحياء. بما أنني أتقمص روح أوشو ..".
"إذن أوشو تقمص فتاة هندية عمرها 21 عاماً مليئة بالجروح تبكي و تضحك؟".
"هيا, لقد شرحت لك ذلك: لم أنتبه بأنه يوجد جدار, لكي أكتب".
"أنت لا تكتبين: أنت تجرحين نفسك".
"آه ه ه ه آ آ آ آ ه ه ه ه آ آ آ آ".
"حسنا ً, حسناً, حسناً. فلننسى الموضوع. هيا, ليز, من فضلك, لا تتصرفين هكذا ... لماذا أنت متكورة في الزاوية؟ لا تبكي. انهضي عن الأرض ... هيا ليز, كفى, انظري إلي ...".
"ها, ها, ها".
"اللعنة, كفى, أو تبكين أو تضحكين. قرري. و أنظري في وجهي. ليز, انظري في وجهي!".
"أضحك و أبكي. إنه نمط من التأمل. واحد زائد واحد يساوي ثلاثة, روباتّينو في وسط المدينة. آه, آه, آه".
"كفى!!!".
"آ آ ه ه ه آ آ ه ه ه ه آ آ آ ه ه ه ه ". واحد زائد واحد يساوي ثلاثة, روباتّينو في وسط المدينة. أنتم و يقينكم التافه, أنتم خراف راضخة و لستم أشخاص مفكرين".
"نعم, لقد فهمت: أنت أوشو و تقومين بالتأمل ... ثم أنت الشمس وتغمرينني بنورك. بينما أنا إعتيادي و آخذ الأمور كما هي. ولكن, من فضلك, انهضي عن الأرض".
" لا تلمسني, إبقى بعيداً عني, أيها الخنزير القذر. أنت مثل أبي بالتبني, أنت مثل كل الرجال. في البداية تجرحونني و من ثم تداوونني لكي تشوشوا أفكاري. لكي تجعلوني أفكر بأنه لا يوجد طريق خلاص, أن المنقذ هو الجلاد. أن الدائرة مغلقة و تدور حول نفسها".
"ليز, ماذا تقولين بحق السماء؟".
"لا تلمسني, إبقى بعيداً عني ... أنا سأقدم شكوى ضدك! ها, ها, ها. آ آه ه ه آ آ ه آ ه آ ه آ ه ه ه ه ... هل تعتقد بأنه إذا لم أشتكي عليه لن أشتكي عليك؟ هل تعتقد بأنني لا أملك الشجاعة؟ من تفكرني؟ لا تلمسني, لقد قلت لك بأن تبقى بعيداً عني!".
"كما ترغبين ...".
"لم أعد أتحمل, هل تعرف: سأرحل ..".
"سترحلين: كما فعل هو بالضبط ...".
"هو من؟ أباك؟".
"لوكا".
"لوكا؟ ألم تنسيه بعد؟ رغم أنه لم يكن هو الذي رحل ... أنت تركتيه ...".
"مجرد تفاصيل".
"التفاصيل هي التي تغير ما في الأمر".
"لا يهمني ذلك. هل تذكر؟".
"أذكر ماذا؟".
"هو الذي كان يرقص معها".
"هل تقصدين تلك الليلة؟".
"نعم".
"لقد مضى على ذلك الأمر شهرين".
" و ما علاقة ذلك؟".
"العلاقة وثيقة: لقد مضى شهرين, منذ تلك الليلة, و خمسة أعوام, منذ أن تركتيه".
"هل تعتقد بأن الوقت مهم إلى هذه الدرجة؟".
"أعتقد بأنك زاهدة و أنك لا تولين أهمية للتفاصيل".
"ولكن هل رايته حقاً؟".
"رأيته متى؟".
"بينما كان يرقص معها".
"طبعاً رأيته, كان لا يفعل أي شيء ليخبئ نفسه".
"أرأيت أيضاً النشوة التي كانت تسيل من عينيهما؟".
"نشوة؟ رأيت فقط بان عينيهما كانتا داميتين. ذلك يدعى ماريغوانا و ليس نشوة".
"ها, ها, ها. آ آ آ آ آ ه ه ه ه آ آ آ. هل تملك قليلاً منه؟".
"مماذا؟".
"من النشوة, حتماً".
"كلا, مروجو النشوة تمّ نقلهم جميعاً إلى المستشفى بسبب نخر عظام مفرط".
"إذهب إلى الجحيم".
"أتشتمين الآن أيضاً؟".
"هل تدخن سيجارة حشيش؟".
"هل تريدين كأساً من الشاي؟".
"أريد سيجارة من الحشيش".
"لا أملك حشيشاً".
"إذن, جهّز لي كأساً من الشاي ... ولكن كما أحضّره أنا".
"شاي, حليب, سكر و بهارات؟".
"يجب أن تمزجه, تغليه و تتركه يبرد".
"حاضر يا سيدتي".
"سأضطجع قليلاً".
"ليز؟" "إيييييه ... هل أنت نائمة؟"
"كلا, أنا مستيقظة تماماً".
"حسن. إذن فلننزل, أمك تنتظرك".
"إنها ليست أمي".
"خالتك تنتظرك ...".
"ماذا تفعل هنا؟".
"لقد اتصلت بها أنا".
"متى؟".
"بينما كنت تنامين".
"وغد".
"ليز, فلننزل, أمك تنتظرك".
"هل رجعت مع أبي؟".
"هذه المرة كلا".
"لأن أبي, كما تعرف, مهووس بالنظافة, أنا أيضاً عندما كنت أوسخ كان ينظفني, بينما أمي توسخ كل مكان و لا تنظف أبداً, و هو كان لا يستطيع أن يتحمل هذا ...".
"ليز, فلننزل, أمك تنتظرك".
"ليست أمي, قل لها بأن تذهب".
"لا تستطيعين أن تبقي هنا"؟
"وغد".
"لا تستطيعين أن تبقي هنا".
"أنا تعبة كثيراً".
"و أنا أيضاً".
"أبقيني معك".
"ليز, فلننزل, أمك تنتظرك".
"حسناً. أنا ذاهبة لأتجمّل. ضع اسطوانة لباولو كونتي؟".
"حسناً".
"تعال, تعال لنذهب سوية...".
"أنت معتوهة ولكنك جميلة جداً".
"أعرف بأنني أروق لك".
"فلننزل".
"احملني بين ذراعيك كم لو أننا سنتزوج؟".
"كما تريدين".
"أريد أن أرتدي الساري و الصنادل".
"التنورة القصيرة و الكعب العالي ملائمين جداً".
"هل تعتقد حقاً بأنني جميلة جداً؟".
"نعم".
"و هذا ما يظنه لوكا أيضاً؟".
"نعم".
"إذن لماذا يعيش مع تلك؟".
"لكي يجعلك تشعرين بالغيرة".
"و متى سيتركها؟".
"أبدا, ربما".
"هذه الألعاب تستغرق كل هذا الوقت؟".
"مدى الحياة, أحياناً".
"و ما يهمني إذا كنت سأهرب مع باولو".
"من هو باولو؟".
"هل أنت غيور؟".
"أبدا".
"باولو".
"من هو باولو؟".
"باولو كونتي".
"آه: هذا مثير".
"حسن, لقد سمعته أنت أيضاً من قبل و هو يصرخ: فلنذهب, فلنذهب, تعالي معي ...".
"طبعاً".
"إنه يريد أن يسمع العالم بأنه يحبني. هو لا يخفي مشاعره. لا استطيع أن أخيب أمله, يجب أن أذهب: معه".
"الآن يجب أن تنزلي معي".
"لكي نذهب لعنده؟".
"لكي تعودين إلى نفسك".
ترجمة: يوسف وقاص