حالما تدخل يشدّك عبق شراب العنب,
يغمرك, يدغدغ شهيتك, ولكن حسب ما يعرف
هنا لا يحضّرون النبيذ, إنما
الجدران تتذكر فقط, تنضح القرون عَرَقاً.
تقضي وقتاً لزجاً في هذه الأماكن
الساكنة
على مشارف الوديان بلمعانها المضطرب من قطرات
حيث تتوالى ببطئها المألوف
لتقدّم سهولاً مغطاة بالبنفسج,
ظلالاً ُليّنت بزُرْقةٍ رمادية تلتف على نفسها واحدةٌ
تلو الأخرى
لغاية النقطة الغير مرئية من الالتحام.
هنا لا يوجد صخبٌ
لا يوجد أيّ شيء شاذٍ أو شيئاً يهزّك,
برودة المدخل تهمس بالغياب
تردّد صدى أبعادٍ إيهاميةٍ, منسية تقريباً,
سكون يمتصّك, أبعد من التاريخ.
ترجمة: يوسف وقاص